Red Cross Movement Wants Nukes Abolished - ARABIC

AddThis

حملة الصليب الأحمر والهلال الأحمر

حملة الصليب الأحمر والهلال الأحمر
لإلغاء الأسلحة النووية في العالم

بقلم نيينا بهانداري – إنديبث نيوز

تلقت حركة نزع السلاح العالمية دفعة قوية لأهدافها الرامية إلي تحرير كوكب الأرض من الأسلحة الذرية، من خلال إعتماد حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر الدولية قرارا هاما ينادي بالعمل من أجل إبرام إتفاقية عالمية ملزمة قانونا بشأن إلغاء الأسلحة النووية.

فعلي الرغم من قرار الحزب الحاكم في أستراليا بإبطال العمل بسياسة حظر بيع اليورانيوم للهند وباكستان، عمل الصليب الأحمر الأسترالي مع نظرائه اليابانيين والنرويجيين من أجل وضع مسودة قرار في هذا الإتجاه.

وإتخذ قرار دعم هذه المبادرة كل من مجلس المندوبين للحركة والمكون من ممثلين عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر، و 187 من جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الوطنية والاتحاد الدولي.

وصرحت رئيسة مركز بحوث القانون والمبادئ الدولية بالصليب الأحمر الأسترالي، الدكتورة هيلين دورهام، ل "إنديبث نيوز": "لقد فوجئنا بمدي دعم الزملاء في عدة بلدان -من الاردن وايران ولبنان إلي موزامبيق وماليزيا وساموا وغيرها- الذين شاركوا في رعاية ودعم قرار حركة الصليب الأحمر لحث الحكومات على عدم إستخدام مثل هذه الأسلحة الرهيبة مرة أخرى".

وأضافت أن ذلك "يدل على أن القرار ينال الأهمية الواجبة، وأن هناك شعور عالمي بأن حركة الصليب الأحمر ينبغي أن تفصح علنا عن موقفها بشأن هذه المسألة الحيوية، مسألة إلغاء الأسلحة النووية".

هذا ويناشد القرار التاريخي جميع الدول "الإقدام بواعز من التصميم والإصرار وحسن النوايا، علي إختتام مفاوضات حظر استخدام الأسلحة النووية وإزالتها نهائيا من خلال إتفاق دولي ملزم قانونا".

وكان عدد قياسي من الدول قد دعت إلى بدء العمل على وضع اتفاقية حظر الأسلحة النووية، وذلك في مؤتمر إستعراض معاهدة حظر الإنتشار النووي في مايو 2010 في نيويورك.

كما يتخذ القرار أهمية حاسمة إذ يتحدى شرعية الأسلحة النووية في الحرب جراء عواقبها الإنسانية الكارثية، ولا سيما على الأهالي المدنيين، وخطرها على البيئة والإنتاج الغذائي العالمي.

وقالت د. دروهام "هناك ضرورات حقيقية، قانونية وإنسانية، لكي يعمل العالم بتركيز أكبر على نزع السلاح النووي. ينبغي أن يستيقظ العالم علي (خطر) إنتشار هذه الأسلحة في عدد متزايد من الدول، وكذلك خطر إكتساب جماعات أخرى القدرة على إستخدام الأسلحة النووية. سيتولي الصليب الأحمر نقل هذه الرسالة إلى الحكومات والرأي العام".

في 6 أغسطس (يوم هيروشيما) 2011 ، أطلق الصليب الأحمر الأسترالي حملة "إستهدفوا الأسلحة النووية" الداعية لإعلان إستخدام الأسلحة النووية غير قانوني. ووصلت الحملة إلي أكثر من 565،000 شخصا من خلال المشاركات عبر فيسبوك وتويت، وما زالت تتواصل علامات التأييد لهذه المبادرة العالمية.

هذا وهناك حاليا ما لا يقل عن 20،000 سلاح نووي في جميع أنحاء العالم، منها حوالي 3،000 جاهزة للإطلاق. هذه القوة تعادل تقريبا 150،000 قنبلة كتلك التي ألقيت علي هيروشيما.

وعن هذه القضية، قال الرئيس التنفيذي لشركة الصليب الأحمر الأسترالي روبرت تيكنر: "لقد تمكنا من إبرام معاهدات للسيطرة على استخدام الألغام الأرضية والذخائر العنقودية، والآن لا نستطيع أن ندير ظهورنا لضرورة التوصل الى اتفاق بشأن اتفاقية عالمية لحظر هذا سلاح الشر هذا إلي الأبد”. ويعمل الصليب الأحمر الأسترالي من أجل حشد دعم الحزبين الرئسيين في استراليا لإبرام اتفاقية لحظر استخدام الأسلحة النووية.

وتجدر الإشارة إلي أن حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر دأبت منذ عام 1945 علي الإعراب عن مخاوف عميقة بشأن أسلحة الدمار الشامل وضرورة حظر استخدامها.

وأدي دورها في تطوير القانون الإنساني الدولي إلي صياغة البروتوكولين الإضافيين لاتفاقيات جنيف في عام 1977. والمعرف أن 194 دولة بما فيها استراليا قد صادق بالفعل علي إتفاقيات جنيف الأربع.

وفي حين لا تملك أستراليا أية أسلحة نووية، فإن لديها ترتيبات سارية في ما يتعلق بقضايا الدفاع مع الولايات المتحدة، تقضي بإعتبار الحماية المفترضة التي توفرها الأسلحة النووية الأميركية كمفتاح للأمن القومي الاسترالي.

كما لدي أستراليا ما يقرب من 40 في المائة من احتياطيات العالم المعروفة من اليورانيوم وتورد 19 في المائة من إحتياجات السوق العالمية منه.

وتتوقع كانبيرا زيادة صادرات اليورانيوم من نحو 10000 طن في السنة إلى 14000 طنا بحلول 2014 ، بما تبلغ قيمته نحو 1.7 مليار دولار. وتصدر أستراليا حاليا اليورانيوم إلى الصين واليابان وتايوان والولايات المتحدة.

فصرح الدكتور تيلمان راف، رئيس الحملة الدولية للقضاء على الاسلحة النووية (ICAN)-أستراليا، ل "إنديبث نيوز" أن "هذه الحملة تركز على القضايا التي تتعلق بالأسلحة (النووية) وإنتشارها، وهناك صلات كبيرة وواسعة بالطاقة النووية، فبداية عملية الوقود وغيرها من العمليات الأساسية هي نفسها في الحالتين".

وأضاف أن "أي بلد قادر علي تخصيب اليورانيوم لتوليد الطاقة النووية، يتوفر لديه أيضا ما يحتاجه لتخصيب اليورانيوم بدرجة أعلي قليلا لصنع أسلحة، وهذا هو السبب وراء المخاوف الكثيرة القائمة بشأن برنامج ايران النووي. في وسع أي بلد لديه مفاعل نووي استخراج البلوتونيوم من وقود المفاعلات المستخدم واستخدامه لبناء سلاح نووي".

ثم قال "من وجهة نظر ICAN، يكمن دورنا الرئيسي في ما يتعلق بتوليد الطاقة النووية، في لفت الانتباه إلى حقيقة أن المواد البداية هي نفسها، وأن آثار الإشعاع عشوائية ومطابقة سواء كان الاشعاع من مفاعل نووي أو من قنبلة نووية، وتسليط الضوء على أنه ليس من الممكن أن تستمر الأمور علي ما هي عليه".

وشدد علي أنه "لن يكون من الممكن القضاء على الاسلحة النووية طالما لا توجد قيود على البلدان التي تخصب اليورانيوم أو تستخرج البلوتونيوم من الوقود النووي المستنفد".

وفي غضون ذلك، يقول دعاة تحرير العالم من الأسلحة النووية إن هناك مشاكل مع صادرات اليورانيوم عامة، حتى لو كانت هناك اتفاقات ضمانات مع البلدان المتلقية له. كما أن هناك دائما خطر أن يجري إستخدامه لإنتاج أسلحة.

هذا ويشير تحليل جديد أجرته منظمة الأبحاث المستقلة "معهد الرصد العالمي"، ومقرها في واشنطن، إلى أن الدول تتوجه الآن نحو مصادر أخرى للطاقة جراء إرتفاع تكاليف إنتاج الكهرباء من مصادر نووية، وانخفاض الطلب عليها، وانخفاض أسعار الغاز الطبيعي، والمخاوف القائمة في مجال الصحة والسلامة منذ كارثة محطة توليد الطاقة فوكوشيما اليابانية.

وفي نفس الوقت، يفيد أحدث تقارير معهد المؤشرات الحيوية أنه على الرغم من بلوغ مستويات قياسية قدرها 375.5 غيغاوات في عام 2010، فقد إنخفضت قدرة المفاعلات في العالم العاملة في مجال توليد الطاقة النووية إلي 366.5 غيغاوات في عام 2011.

وأخيرا تشدد الحركة علي ضرورة توافق كافة دول العالم بشأن قرار الصليب الأحمر والهلال الأحمر بالعمل من أجل إبرام إتفاقية قانونية شاملة لحظر كافة الأسلحة النووية وعلي وجه السرعة. [IDN-InDepthNews December 10, 2011]

Copyright © 2011 IDN-InDepthNews | Analysis That Matters

 

 

Search