NUCLEAR DISARMAMENT MORE URGENT THAN EVER - Column by Mikhail Gorbachev | Arabic

AddThis

"من الصعوبة بمكان تحرير الشرق الأوسط من الأسلحة النووية"
بقلم راميش جاورا/وكالة انتر بريس سيرفس

برلين, يونيو (آي بي إس) - صرح دايساكو ريكيدا، زعيم منظمة سوكا غاكاي البوذية الدولية السلمية التي تضم 12 مليون عضوا في مختلف أنحاء العالم، أنه "بالنظر إلي تاريخ الحروب والعنف والعداوات العميقة الجذور في المنطقة، لن يكون من السهل علي الإطلاق ولا حتى عقد مؤتمر عام 2012 لتحرير الشرق الأوسط من الأسلحة النووية".

وشرح في مقابلة حصرية مع وكالة انتر بريس سيرفس أن هذا المؤتمر في حالة إعقاده غالبا ما سيواجه صعوبات جمة نظرا لتعقيد القضايا التي ستطرح عليه والتي من غير المرجح حلها في إجتماع واحد.

وأضاف "من الواضح أن الوضع الحالي (في الشرق الأوسط) لا يحتمل بل وقد يتفاقم بشكل كبير في أي لحظة. هناك حاجة لتطوير سبل الحوار وإيجاد الوسائل الكفيلة بالبدء في نزع فتيل التوترات".

وفيما يلي أبرز ما ورد في مقابلة انتر بريس سيرفس (آي بي اس) مع الزعيم البوذي العالمي.

سؤال: هل مهد مؤتمر مراجعة معاهدة حظر الإنتشار النووي في مايو الأخير -الذي دعا لإنعقاد المؤتمر الخاص بالشرق الأوسط- الطريق لإلغاء الأسلحة النووية، أم كان مجرد وعودا واهية؟.

جواب: الناس يحاولون الآن لتقييم نتائج المؤتمر المراجعة، وهناك مجموعة واسعة من وجهات النظر حول هذا الموضوع. فكان من المؤسف على سبيل المثال أن أخفق المؤتمر في التغلب علي الخلافات الرئيسية بين الدول الحائزة للأسلحة النووية والدول غير الحائزة للأسلحة النووية.

ونتيجة لذلك، لم تنص الوثيقة الختامية علي إقتراح إشتراط بدء المفاوضات بشأن نزع السلاح النووي في غضون إطار زمني محدد. كذلك فقد تُركت قضايا أخرى كثيرة دون حل.

ومع ذلك، فقد جري تجنب الإنقسامات التي شلت مؤتمر مراجعة معاهدة حظر الإنتشار النووي لعام 2005. كما تضمنت الوثيقة الختامية خطط عمل محددة. أعتقد أن هذا هو دليل واضح على تزايد الوعي بين الحكومات بأننا لا نستطيع أن نضيع الفرصة لتجديد عزيمة التقدم نحو عالم خال من الأسلحة النووية.

سؤال: ما هي أهم إنجازات المؤتمر في رأيك إذن؟.

جواب: أعتقد أن المؤتمر حقق ثلاثة إنجازات جديرة بالملاحظة بوجه خاص. أولا، وبعد التأكيد على أن كل الدول تحتاج إلى بذل جهود خاصة لإنشاء الإطار اللازم لتحقيق غاية عالم خال من الأسلحة النووية، أشارت الوثيقة الختامية، للمرة الأولى على الإطلاق، إلي مقترحات للتوصل إلي إتفاقية (حظر) الأسلحة النووية.

وثانيا، أقر المؤتمر بأن الضمان المطلق الوحيد ضد التهديد الذي تشكله الأسلحة النووية هو إلغائها. وثالثا، نادي المؤتمر الدول بمراعاة القانون الدولي الإنساني علي ضوء الآثار الكارثية لأي إستخدام للأسلحة النووية.

من المعروف أن مطالبة الدول غير الحائزة للأسلحة النووية والمنظمات غير الحكومية بإتفاقية حظر كامل لأسلحة الدمار الشامل التي هي الأسلحة النووية، قد وقعت حتي الآن موقع الرفض بحجة أنها سابقة لأوانها أو أنها لا تتناسب مع واقع العلاقات الدولية.

ونتيجة لذلك، لم يتم تناول هذه المطالبة بصورة مباشرة في المفاوضات الدولية، ما يجعل من إشارة الوثيقة الختامية لمؤتمر مراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي لها تكتسب أهمية خاصة.

أعتقد أن هذا قد تحقق بفضل تصادف مجموعة من الأطراف الفاعلة بدءا برئيس مؤتمر المراجعة ووكالات الأمم المتحدة ذات الصلة كمكتب شؤون نزع السلاح، إلي الحكومات الملتزمة بإلغاء الأسلحة النووية، وكذلك الجهود الحثيثة لمنظمات المجتمع الدولي.

فعلي سبيل المثال، جمع شباب منظمة سوكا غاكاي أكثر من 2.2 مليون توقيعا في اليابان لدعم التوصل إلي إتفاقية حظر الأسلحة النووية، قدمت لرئيس مؤتمر المراجعة وللأمين العام للأمم المتحدة.

سؤال: ما هي الخطوات التالية؟.

جواب: نحتاج للبناء على أساس هذا الزخم. وأحث علي بدء التفاوض سريعا على إتفاقية حظر الأسلحة النووية، مع التركيز على مؤتمر مراجعة معاهدة حظر الإنتشار النووي المقبل في عام 2015 الذي سيتزامن مع الذكرى السنوية السبعين لإستخدام الأسلحة النووية ضد هيروشيما وناغازاكي. هناك العديد من العقبات التي يجب التغلب عليها، لكنني مقتنع بأن الوقت قد حان لحظر شامل للأسلحة النووية.

لقد جعلت الوثيقة الختامية لمؤتمر المراجعة الأخير من الواضح مبدأين ركزت عليهما البيانات الصادرة خلاله. أولهما هو أن "المؤتمر يعيد التأكيد علي ويقر بأن الإزالة الكاملة للأسلحة النووية هي الضمان المطلق الوحيد ضد إستخدام أو التهديد بإستخدام الأسلحة النووية....".

والمبدأ الثاني هو "يعرب المؤتمر عن قلقه العميق إزاء الآثار الإنسانية الكارثية لأي إستخدام للأسلحة النووية، ويؤكد من جديد ضرورة قيام جميع الدول في كل الأوقات بالإمتثال للقانون الدولي المعمول به، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي".

كذلك فبينما جاءت المناقشات علي الصعيد الحكومي حول القضية النووية ضمن إطار المنطق السياسي أو العسكري، فإن هذا يعطي أولوية واضحة للقيم الانسانية وضرورة إحترام الكرامة المتأصلة في الحياة.

سؤال: إلي أي حد يمكن إعتبار الأسلحة النووية قضية إنسانية؟.

جواب: لقد عرض الناجون من هيروشيما وناغازاكي تجاربهم علي مؤتمر المراجعة، وطالبوا بإلغاء الأسلحة النووية.

المعاناة الناجمة عن إستخدام الأسلحة النووية لا تقتصر علي مجرد أعقاب تفجيرها. فالأسلحة النووية هي أكثر الأسلحة أسلحة تجردا من الإنسانية، ولا تزال آثارها تتسبب في الألم والمعاناة والإعتداء على جوهر الكرامة الإنسانية علي مدي الأجيال. (تقرير في إطار شراكة مع وكالة IDN – InDepthNews).(آي بي إس / 2010)

 

 

Search